ابن منظور

76

لسان العرب

لأَهْلها ؛ تقول منه : اتَّامَ الرجل يَتَّامُ اتِّياماً إِذا ذَبَحَ تِيمَته ، وهو افْتَعَل ؛ قال الحُطَيئة : فما تَتَّامُ جارةُ آلِ لأْيٍ ، * ولكن يَضْمَنُون لها قِراها يقول : جارتُهم لا تحتاج أَن تَذْبَح تِيمَتَها لأَنهم يَضْمَنون لها كفايتَها من القِرى فهي مُسْتَغنية عن ذبح تِيمَتِها . قال أَبو الهيثم : الاتِّيامُ أَن يَشْتَهيَ القومُ اللحمَ فيذبَحوا شاةً من الغنم ، فتلك يقال لها التِّيمة تذبح من غير مرض ، يقول : فجارتُهم لا تَتَّامُ لأَن اللحمَ عندها من عندهم فتكتفي ولا تحتاج أَن تذبح شاتها . قال ابن الأَعرابي : الاتِّيام أَن تُذْبَح الإِبل والغنم بغير عِلَّة ؛ قال العماني : يَأْنَفُ للجارة أَن تَتَّاما ، * ويَعْقِر الكُومَ ويُعْطي حاما أَي يُطْعِم السُّودان من أَولاد حامٍ . وقال أَبو زيد : التِّيمةُ الشاة يذبَحُها القومُ في المَجاعة حين يُصِيب الناسَ الجوعُ . وتَيْماء : موضع ؛ ومنه قول الأَعشى : والأَبْلَقُ الفَرْدُ من تَيْماء مَنْزِله وقيل : هو موضع من عَمل دِمَشْق ؛ قال جرير : صَبَّحْنَ تَيْماءَ ، والناقُوسُ يَقْرَعُه * قَسُّ النصارى ، حَراجِيجاً بنا تَجِفُ والله أَعلم . فصل الثاء المثلثة ثتم : يقال : ثَتَمَتْ ( 1 ) خَرْزها أَفْسَدَتْه ثجم : الثَّجْمُ : سُرْعة الصرْف عن الشيء . والإِثْجامُ : سُرْعة المطَر . وأَثْجَمت السماءُ : دام مطرُها ، وفي الصحاح : أَثْجَمَت السماء أَيَّاماً ثم أَنْجَمَتْ ، وقيل : كلُّ شيء دام ، فقد أَثْجَم . الأَصمعي : أَثْجَم المطَرُ وأَغْضَنَ إِذا دام أَيّاماً لا يُقْلِعُ وكثر . ثدم : رجُل ثَدْمٌ : عَيِيُّ الحجَّةِ والكلامِ مع ثِقَل ورَخاوةٍ وقِلَّة فَهْم ، وهو أَيضاً الغَليظ الشِّريِّر الأَحْمق الجافي ، والجمع ثِدام ، والأُنثى ثَدْمة وهي الضخْمة الرِّخْوة ؛ عن اللحياني . والثِّدامُ : المصْفاة . وإِبْريقٌ مُثَدَّم : وُضِع عليه الثِّدامُ ، وحكى يعقوب أَن الثاء في كل ذلك بدل من الفاء . ورجل فَدْم ثدْم بمعنى واحد . ثرم : الثَّرَمُ ، بالتحريك : انكِسارُ السِّنِّ من أَصلها ، وقيل : هو انكِسار سِنٍّ من الأَسْنان المقدَّمة مثل الثَّنايا والرَّباعِيات ، وقيل : انكِسار الثَّنِيَّة خاصَّة ، ثَرِمَ ، بالكسر ، ثَرَماً وهو أَثْرَمُ والأُنْثَى ثَرْماء . وثَرَمه ، بالفتح ، يَثْرِمه ثرْماً إِذا ضربه على فِيه فَثَرِمَ ، وأَثْرَمَه فانْثَرَمَ . وثَرَمْتُ ثَنِيَّته فانْثَرَمَتْ ، وأَثْرَمَه الله أَي جعله أَثْرَم . أَبو زيد : أَثْرَمت الرجل إِثْراماً حتى ثَرِمَ إِذا كَسرت بعض ثَنيَّته . قال : ومثله أَنْثَرْت الكَبْش حتى نَتِر ( 2 ) وأَعْوَرْت عينَه ، وأَعْضَبْت الكَبْشَ حتى عَضِب إِذا كسرْت قَرْنه . والثَّرْم : مصدر الأَثْرَم ، وقد ثرَمْت الرجل فثَرِم ، وثَرمْت ثَنِيَّته فانْثَرَمَتْ . قال أَبو منصور : وكلُّ كسر ثَرْمٌ ورَثْم ورَتْم . وفي الحديث : أَنه نهى أَن يُضَحَّى بالثَّرْماء ؛ الثَّرَمُ : سقوط الثَّنِيَّة من

--> ( 1 ) 1 قوله [ ثتمت خرزها ] هكذا في الأصل بسكون الراء وفي القاموس بفتحها . ( 2 ) قوله [ ومثله انثرث الكبش حتى نتر الخ ] هكذا في الأصل وشرح القاموس .